“بين إبداع الريشة والقلم” .. ندوة لمناقشة كتاب «ولأنها درويشة»

كتبت : مريم عبدالحافظ

عُقِدت، مساء الأحد الماضي، ندوة مفتوحة لمناقشة كتاب «ولأنها درويشة» للكاتبة والفنانة التشكيلية ، ناهد تاج، وذلك في قصر ثقافة الشاطبي، وسط حضور عدد من كُتاب، ومُبدعي، ومُثقفي الإسكندرية.

أدار اللقاء الأديب محمد عبد الوارث رضوان –  رئيس ندوة الأحد بقصر ثقافة الشاطبي، وناقش الكتاب ، كلٌ من الدكتورة نجلاء نصير – الناقدة والباحثة بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، والفنان التشكيلي حسن وصفي – نقيب الفنانين التشكيليين بالإسكندرية.

وتحدثت الدكتورة نجلاء نصير، خلال الندوة ، عن كتاب “لأنها درويشة ” وبدأت حديثها بتحليل لغلاف الكتاب واختيار ألوانه، ثم دخلت إلى نصوص الكتاب  المختلفة من خلال دراسة قدمتها عنه.

وقالت الدكتورة نجلاء: استطاعت الفنانة والكاتبة ناهد تاج، أن تُبدع بالقلم والريشة، ولذلك تأتي دراستي النقدية والتحليلية لكتابها تحت عنوان “بين القلم والريشة”.

وتابعت ” نصير”: ظاهرة الفن ليست في كونه فنًا يُنتج صورًا فقط، لكن في مقدرته جعل ما خلف العالم المرئي قابلًا للتحقيق، فهو لغةٌ للتشكيل، مُحملةٌ بخبرة الفنان الذاتية، كما أن معايير مثل الأصالة، والطلاقة، وحرية التعببر، والمرونة الخيالية، والميل نحو التفكير الرمزي، والقدرة على التحليل والتركيب البصري والتشكيلي أيضًا ، يُعد بصمةً خاصةً للفنان التي تؤكد على قدرته الإبداعية.

وأردفت: من أهداف الفن في العصر الحديث والمفاهيم الأساسية للفنون المعاصرة، أنهما يلتقيان في خلطة جوهرية ألا وهى الإيمان بإن الغاية من مُمارسة الفن تنحصر في ابتداع الصور، والأشكال، واللوحات الجميلة المختلفة.

واختتمت حديثها قائلة: بألوانها الناطقة، وريشتها الأنيقة، استطاعت “ناهد تاج” ، أن تُتحفنا بهذا العمل الذي لدي الكثير والكثير لكي أتحدث عنه.

تحدث بعد ذلك الفنان حسن وصفي، عن تحليله الفني للكتاب وقال: بتناولي لأعمال الكاتبة أجد أن فنها التشكيلي شامل، فهو يضم الطبيعة الصامتة، ورسم البورتريه، والأماكن المفتوحة والمناظر الطبيعية، كما تتاولت أيضًا الأعمال المُركبة.

وتابع: فقد تعددت الفنانة ، في استخدام الأدوات وألوان المياه والألوان الزيتية، وأجادت توظيفهم في اللوحات المصاحبة للنصوص الأدبية، والتي تم اختيارها بعناية شديدة أضافت لها قوة.

وأضاف: لاحظتُ بمتابعتي لأعمال «تاج» حدوث تطور وطفرة في فنها التشكيلي، منذ عام 2020 وحتى الآن ، ونلاحظ وجود نضج فني حقيقي أخذ أعمالها في اتجاه أقوى من ذي قبل، واختتم حديثه بإعجابه بإحساسها المتكامل وقال: لقد أبدعت بقلمها كما أبدعت في استخدام الريشة.



كما شارك عدد من الأدباء المتواجدين في اللقاء، وألقوا كلمات عن رأيهم في كتاب «ولأنها درويشة»، فتحدث الكاتب – سعيد الصباغ عن كيفية توظيف المفردات داخل الجملة، وتسلسل المقاطع لتُعطينا عملًا متكاملًا، وقال: قد استطاعت «ناهد تاج» توظيف المصطلحات في جمل قوية ومُعبرة، وأظهرت أن «الدروشة» فكر روحاني يتماس مع الفكر المادي الدنيوي الملموس، وقدمت لنا تماسًا بين المثالية والمادية.

وعن رؤيته لـ اللوحة الرئيسية في هذا العمل من وجهة نظره، فقد اختار لوحة «لماذا لا نأكل المشمش؟»، موضحًا: استطاعت الكاتبة هنا الجمع ببن الترميز والمباشرة، واختتم حديثه بتوجيه الشكر لـ “ناهد تاج” نظرًا للإبداع والحراك الأدبي، والفني، والثقافي، الذي أحدثته في الساحة الإبداعية السكندرية.

كما قدمت كلٌ من: الشاعرة هدى عز الدين، والأديبة أمينة الزغبي، دراسات نقدية تحليلية للكتاب، وجاء هذا بحضور نخبة متنوعة ومتميزة من كُتاب، أدباء، وفناني الإسكندرية، منهم: الإذاعي مجدي فكري، والإعلامي د. مدحت مكاوي، والكاتب مصطفى عوض، والفنان أسامة سلامة، والأديبة منى عاشور.

بالإضافة إلى الأديبة عزة سعد، والفنان محمد بركات، الإعلامي محمد سعد، والكاتبة عطيات الطوخي، والفنانة التشكيلية أميمة عبد العزيز، والفنان محمد شويرب، الأديبة رجاء حسين، والكاتبة هبة فاروق، والفنانة رحيق عمر، والفنان أُنسي صموئيل.

عن magdy fakry

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.