“قم للمعلم وفّه التبجيلا … كاد المعلم أن يكون رسولا”.. “العاصمة الثانية” تستعرض اهم التحديات التي تواجه “المعلم” في يومه العالمي

كتب-سمية المصري

“قم للمعلم وفّه التبجيلا … كاد المعلم أن يكون رسولا” هذه المقولة تربينا عليها جميعاً ،فـ للمعلم دور محوري في تشكيل وصناعة أجيال قادرة على تحمل مسؤولياتها في مختلف الميادين مستقبلاً، ومن هنا تستعرض ” العاصمة الثانية ” معانات وتحديات المعلم في يومه العالمي .

حيث يحتفل العالم بـ “
اليوم العالمي للمعلم” والذي يأتي لتكريم المعلمين في كافة دول العالم وشكرهم على مجهوداتهم وتعبهم في تعليم طلابهم وتقويم سلوكهم لنفع البشرية.

ومنذ عام 1994 يحتفل العالم بهذه المناسبة بالشراكة بين كل من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، يونسكو، ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة والاتحاد الدولي للمعلمين.

ويهدف الاحتفال إلى إحياء ذكرى توقيع توصية اليونسكو ومنظمة العمل الدولية عام 1966 بشأن أوضاع المدرسين،تضع هذه التوصية مؤشرات مرجعية تتعلق بحقوق ومسؤوليات المعلمين ومعايير إعدادهم وتدريبهم.

وفي نظرة سريعة على أوضاع المعلمين في مصر، نجد أنهم يمرون بظروف صعبة للغاية بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تمر بها العالم، ومنها :-

 “أزمة العجز المعلمين” والتى بدأت مع بدايات الألفية الثالثة بنحو 323 ألف معلم، وذلك كأثر مباشر لقرار أصدره رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري، بوقف تكليف خريجي كليات التربية ابتداءً من عام 1998 لأن ميزانية الدولة لا تتحمل عبء تكليف خريجي كليات التربية.

وقالت نادية عبد الحميد ، مدرسة بأحد مدارس الاسكندرية ، ان المعلم فقد هيبته بسبب اللجوء الي اعطاء الدروس الخصوصية لكي يسد احتياجات أسرته ومن جانبه فتحت وزارة التربية والتعليم باب التطوع للعمل فى المدارس لسد العجز فى للمعلمين بدون أجر، ووجه ” عبد الحميد” رسالة للوزارة التربية والتعليم ، هل يعقل هذا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة ؟.

وتأتي بالمشكلة الثانية وهي “تدني الأجور ” وهي الشكوى المستمرة للمعلمين ،حيث تصل مرتباتهم كمعلم أول (أ) 4056 جنيهاً، ومعلم أول 3473 جنيهاً، ومعلم 2998 جنيهاً، ومعلم مساعد 2859 جنيهاً،وذلك ما دفع وزير التعليم الجديد رضا حجازي للربط بين تطوير التعليم والارتقاء بالمعلم .

ومن جانبه قال ”على السيد”،معلم سابق،أن مهنة التدريس اصبحت بلا مستقبل ، واضاف انه فضل ترك مهنة التدريس والعمل في قطاع الخاص بسبب قلة الرواتب والحوافز من جهة وتراجع هيبة المعلم من جهة أخرى ،حيث قال أنه لا يعقل أن تصل رواتب المعلمين في  المدارس الخاصة الي ٧٠٠ جنيه، وذلك تحت مرأى ومسمع وزارة التربية والتعليم، فهل هذا المبلغ يسد احتياجات الأسر.

والمشكلة الثالثة “كفاءة المعلم”، فقد خلت المنظومة التعليمية في السنوات الاخيرة من التدريب المستمر لتنمية مهارات المعلم ،وذلك يضعف من قدرته المعرفية والتربوية، وفقاً لكلام الأستاذ “أشرف.ش” احد المعلمين ،حيث اكد إن كفاءة المعلم المصري انخفضت بسبب ضعف جودة التدريب، واعتمادهم على النواحي النظرية فقط، مما أدى لتدهور مهارات المعلم ،وذلك انعكس سلبا على أوضاع الطلاب، وناشد بان يجيب ان توفر الوزارة دورات تدريبة للمعلم.. فالمعلم هو الركيزة الأساسية لتطوير التعليم.

كما أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا في يناير الماضي، بإجراء إعلان لتعيين 30 ألف مدرس سنويا لمدة 5 سنوات، ليصل إجمال المعينين إلى 150 ألف معلم، مع اعتماد حافز إضافي جديد لتطوير المعلمين بنحو 3.1 مليارات جنيه.

 

عن سمية المصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.